|
2018-09-30 1667

دار الرسول الاعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) تعقد ندوتها العلمية الثانية


ضمن فعاليات ملتقى السيرة اقامت دار الرسول الاعظم(ص) في مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة ندوة علمية ،بعنوان:(من رواد تدوين المغازي الاولى:ابان بن عثمان الاحمر البجلي ت 170هـ) وذلك في يوم الجمعة الموافق 28/9/2018 وعلى قاعة المؤتمرات والندوات في مركز العميد الدولي،حاضر في هذه الندوة الاستاذ الدكتور حسين داخل البهادلي وقدم بحث تطرق من خلاله الى ما انجزه ابان بن عثمان في السيرة النبوية والى الخلط الحاصل بينه وبين ابان بن عثمان بن عفان.
وللحديث اكثر عن تفاصيل هذه الندوة تحدث أ.د حسين داخل البهادلي/عميد كلية الآداب-الجامعة العراقية قائلا:الورقة المقدمة اليوم الى مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات هي عن احد رواة الشيعة الاوائل على وجه عام، والسيرة النبوية والمغازي على وجه خاص، هذا الراوي هو ابان بن احمر البجلي المتوفى سنة 170 هـ، الراوي الذي غُيب وطمس اثره، بل واعطي اختصاصه لراوي آخر لمجرد تشابه الاسم مع ابان بن عثمان بن عفان المتوفى سنة 105 هـ.إذ سلطت الدراسة على رفع الخلط بين الاسمين من اجل اعطاء كل واحد منهم حقه في الميدان الذي اشتهر فيه، على أنّ الدراسة لم تخلص الى الموازنة والمقارنة بينهما بقدر ما ترمي الى اعطاء الريادة والسبق الى احدهما في هذا الميدان، الا وهو ميدان السيرة النبوية، وقد كانت الريادة والسبق الى هذا لابان بن عثمان الاحمر البجلي.
وأضاف:كما بينت من خلال دراسة حياة ابان البجلي وسيرته العلمية وولادته ما قدح به من تهمة انتسابه للناووسية وهي احدى فرق الشيعة التي كانت ترى الامام الصادق (عليه السلام) بأنه لم يمت وفيما بعد سيكون القائم المهدي، فضلا عن أنّ الدراسة فندت هذا ايضاً كما توصلت الى انه المدون الاصلي للسيرة والمغازي.

كما بين أ.د سامي حمود / باحث واكاديمي: في الحقيقة انّ هناك خلطا بين ابان بن عثمان الاحمر البجلي وابان ابن عثمان بن عفان وان ارباب الكتب الاولى قد غيبوا ابان الاحمر وجعلوا ما موجود من تراث سيري هو من نتاج ابان بن عثمان بن عفان وعند مراجعة تاريخيه لم نجد له اثر ولا اهتمام في كتابة السيرة. قد يكون مهتماً في الفقه والحديث اما ما موجود من روايات تاريخية من حياة الرسول(ص) الى غزواته ومغازيه ومن متعلقات السيرة النبوية فهي من نتاج ابان بن عثمان الاحمر البجلي هذا التغييب قاد الى كثير من هذه الرويات ان تُفقد لانّ ارباب السلطة ومؤرخيها لايستطيعون الاقتباس من هذه الروايات لانها قد تعارض السلطة.
وفي الختام تم توزيع الشهادات التقديرية على الحضور تثميناً لمشاركتهم في هذه الندوة.
ومن الجدير بالذكر انّ الدار تشكيل مؤسسي يعمل على تعريف الذات والآخر بشخص الرسول الاعظم(صلى الله علية وآله وسلم) وتوثيق ما يتعلق به والافادة منه في التصحيح والتأهيل والتبليغ والتطوير.