|
2018-11-23 1937

دار الرسول الأعظم تحتفي بالنبي الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) وتقيم أسبوعًا ثقافياً خاصاً به.


احتفاءً بمولد سيد الكائنات محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) واستذكاراً لسجاياه الكريمة وضمن فعاليات أسبوع النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) الثقافي أقامت دار الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم)في مركز العميد الدولي للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة احتفالية بهذه المناسبة العطرة وذلك في يوم الجمعة الموافق 23/11/2018 وذلك في قاعة الإمام الحسن(عليه السلام) في العتبة العباسية المقدسة.
تضمن هذا الحفل فعاليات عدّة كان في مقدمتها قراءة آي من الذكر الحكيم، بعدها وقف الحضور لتلاوة سورة الفاتحة على أرواح شهداء العراق، من ثم جاءت كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة وعلى لسان أمينها العام السيد محمد الاشيقر(دام توفيقه) وجاء فيها (ذكرى ميلاد سيد البشر وسيد الخلائق، نؤكِّد أهمية الصفات التي تحلى بها، والمبادئ التي جسدها، فشريعة الأخوَّة والمحبة والتسامح من أهمّ المبادئ التي نادى بها، وفي مولده نذكر قوله: "إنَّما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" إذ كان مثالاً يحتذى به، وفي عمله؛ ليرسم لنا طريق عملٍ واضحٍ لا لبس فيه، يكون الفعل فيه المقياس لعمل المؤمن الصالح، ولخلق جيل إسلامي واعٍ، ويكون نواةً لمجتمعٍ مثاليّ بقيم السماء وتعاليمها، وقد ورد عنه (صلى الله عليه وآله وسلم) " ما انا إلا رحمةً مهداة".
إنّ إحياء هذه المناسبة نؤكّد فيها سيرنا على القيم العظيمة التي جاء بها النبي الأعظم(صلى الله عليه وآله)، وتنمية القيم الروحية والأخلاقية السامية. فالنبي استطاع بما يملكه من خُلق وإدارة وحرص ومسؤولية وتواضع ومحبة أن ينقلنا الى خير أمة.
السادة الأفاضل الواجب علينا اليوم ترسيخ الجوانب الفكرية والعقائدية لأبنائنا وبناتنا الشباب لحمايتهم من الأفكار الضالة والمضلة ليكون الفرد المسلم واعياً مدركًا لما يدور حوله، وقد أكَّد الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) وآل بيته(عليهم السلام) على التفكير والتدبر والنظر لبناء عقليّ عقائديّ علميّ فقد سُئل الرسول ما رأس العلم؟ قال: معرفة الله حق معرفة.
نشكر دار الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) التابعة لمركز العميد الدولي للبحوث والدراسات في العتبة العباسية المقدسة على إقامتها أسبوع النبي الأعظم الثقافي، والذي تقيمه في العتبة العباسية وثلاث جامعات عراقية، الدار التي ما فتئت تعنى بكل القضايا العلمية والفكرية المتضمنة لشخصية النبي وسيرته العطرة).
بعدها جاءت كلمة الأستاذ الدكتور عادل نذير بيري رئيس دار الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) وقال فيها (أيّها الأعزاء: إنّ الاحتفاء بالمولد النبوي الشريف إنَّما يمثل امتدادًا لنهج ذلك الرجل الكريم العظيم الذي استطاع أن يحوّل تلك الأمة الغارقة في بحر الظلمات الى أمة تحدو ركب الإنسانية الحضاري، وتقود مسيرة النور الإلهي لبني البشر بعد أن كان أعظم شرفها وأكبر خطرها أن تتجشّم عناء الرحلتين: رحلة الشتاء ورحلة الصيف، فجاء (صلى الله عليه وآله وسلم) نورًا إلهيًّا لينهض بأولئك القوم، وليتحول بهم من طريق السلبية البشرية الى أرفع مراتب الإيجابية الإنسانية.
ولا غرابة في ذلك فالمنهج القيادي للرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله) كان كفيلاً لجعل حلكة الجزيرة بحارًا من الأنوار الربانية، ونورًا يجري في روح الإنسان محوّلاً ذلك الإنسان الى كائنٍ آخر له رؤية مختلفة ودافعية نامية متوثبة منتجة).
وبعدها كانت هناك مشاركة شعرية لقصائد تغنّت بحب النبي الأكرم وأخلاقه العظيمة ألقاها كل من الشاعرين (د.كريم مظهر و سجاد عبد الحميد).
لتبدأ بعدها الجلسات البحثية التي بدأها سماحة العلامة السيد محمد علي بحر العلوم ببحث عنوانه "الرسول الأكرم ورسالته العامة" أما البحث الثاني كان عنوانه أسباب نجاح المشروع النبوي لسماحة العلامة السيد أحمد الأشكوري لتختتم الجلسة البحثية الدكتورة كريمة نوماس المدني ببحث كان عنوانه "أدبية الخطاب في الأمثال النبوية الشريفة (قراءة في سيميائية الصورة)"
وفي الختام تم توزيع الهدايا والشهدات التقديرية على المشاركين في هذه الاحتفالية تثميناً لمشاركتهم القيمة.