|
2021-11-18 438

نصُّ كلمةِ العتبةِ العباسيةِ المُقَدَّسَةِ في افتتاحِ مؤتمرِ دارِ الرَّسولِ الأَعظمِ (صلّى اللهُ عليه وآله) الدوليِّ الثاني


نصُّ كلمةِ العتبةِ العباسيةِ المُقَدَّسَةِ في افتتاحِ مؤتمرِ دارِ الرَّسولِ الأَعظمِ (صلّى اللهُ عليه وآله) الدوليِّ الثاني
في حفلِ افتتاحِ مؤتمرِ دارِ الرَّسولِ الأَعظمِ (صلّى اللهُ عليه وآله) الدوليِّ الثاني الذي انطَلَقَتْ فعالياتُه صباحَ يوم الخميس 14 ربيع الأول 1443هـ الموافقِ لـ 21تشرين الأول 2021م ) كانَ هناكَ كلمةٌ للعتبةِ العباسيةِ المقدسةِ ألقَاهَا بالنيابةِ فضيلةُ الشيخِ على موحان من قسمِ الشؤونِ الدينيةِ فيها، وهذا نَصُّهَا :
بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم نسألُ اللهَ أن نكونَ من الذَّاكِرين لرسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عليه وآلِه -
عندمَا يكونُ الحديثُ عن الرحمةِ الكبرى المهداةِ من اللهِ - عزَّ وجلَّ - وَخاتمِ الأنبياءِ والمُرسلِين فإنَّ العقولَ تَحارُ والألسنةَ تكلُّ، فمالي من مهربٍ سوى اللجوءِ إلى كلامِ العارفين به؛ لنتلَمَّسَ من خلالِه بعضاً من أثرِ هذا الوجودِ المُبارَكِ لرسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وآلِه وَسَلَّمَ - فما أنا وما خَطَرِي كي أُزاحِمَ بكلامي مَن كَلامُهم نورٌ على نورٍ
وأوَّلُ العَارفينَ برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وآلِه وَسَلَّمَ - تمامُ معرفتِه هو تعالى - عَزَّ وجَلَّ - القائلُ في خِتامِ ما نَزَلَ في كِتابِه الكريمِ وختامُه مِسكٌ : {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ }
وهذا أميرُ المؤمنين عليُّ بن أبي طالبٍ - عليه السلامُ - سيدُ العارفين برسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وآله – يقولُ : طَبِيبٌ دَوَّارٌ بِطِبِّهِ قَدْ أَحْكَمَ مَرَاهِمَهُ وَأَحْمَى مَوَاسِمَهُ يَضَعُ ذَلِكَ حَيْثُ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ مِنْ قُلُوبٍ عُمْيٍ وَآذَانٍ صُمٍّ وَأَلْسِنَةٍ بُكْمٍ مُتَتَبِّعٌ بِدَوَائِهِ مَوَاضِعَ الْغَفْلَةِ وَمَوَاطِنَ الْحَيْرَةِ ... فَيَا مَن استَنْقَذَنَا اللهُ به من الجَّهَالةِ وحيرَةِ الضلالةِ يا أبا القاسمِ يا رسولَ اللهِ يا إمامَ الرحمةِ يا رسولَ اللهِ إنَّا تَوَجهْنَا واستشْفَعْنَا وتَوَسَّلْنَا بِكَ إلى اللهِ وقَدَمْنَاكَ بينَ يَدَيْ حَاجَاتِنَا يا وَجِيهاً عندَ اللهِ إشفعْ لَنا عندَ اللهِ
ثُمَّ إنَّ سَيِّدَنَا ومولانَا الإمامَ عليَّ الهادي - عليه السلامُ - قد وَسَّعَ علينَا وقَرَّبَ لَنَا في بعضٍ مِن مقامِ رسولِ اللهِ - صلَّى اللهُ عليه وآلِه وَسَلَّمَ - بقولِه : اَلسَّلامُ عَلى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ خاتَمِ النَّبِيّينَ وَسَيِّدِ الْمُرْسَلينَ، وَصَفْوَةِ رَبِّ الْعالَمينَ، اَمينِ اللهِ عَلى وَحْيِهِ وَعَزائِمِ اَمْرِهِ، وَالْخاتِمِ لِما سَبَقَ، وَالْفاتِحِ لِمَا اسْتُقْبِلَ، وَالْمُهَيْمِنِ عَلى ذلِكَ كُلِّهِ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَصَلَواتُهُ وَتَحِيّاتُهُ،
فَيَا أيُّها المُهَيمِنُ على ذلكَ كلِّه يا أبا القاسمِ يا رسولَ اللهِ يا إمامَ الرحمةِ فيا أيُّها الرؤوفُ الرحيمُ يا اَبَا الْقاسِمِ يا رَسُولَ اللهِ يا اِمامَ الرَّحْمَةِ يا سَيِّدَنا وَمَوْلانا اِنّا تَوَجَّهْنا وَاسْتَشْفَعْنا وَتَوَسَّلْنا بِكَ اِلَى اللهِ وَقَدَّمْناكَ بَيْنَ يَدَيْ حاجاتِنا يا وَجيهاً عِنْدَ اللهِ اِشْفَعْ لَنا عِنْدَ اللهِ.
السلامُ على صاحبِ السكينةِ، السلامُ على المدفونِ في المدينةِ، السلامُ على المنصورِ المُؤَيَّدِ، السلامُ على أَبي القاسمِ محمَّدٍ في هذه الساعةِ وفي كلِّ ساعةٍ
أسألُ اللهَ لَكُم التوفيقَ في سَعَيكُم هذا وأن يأخذَ بأَيديكُم لِخِدمَةِ رسولِ اللهِ وأن يوفِّقَنا لكلِّ خيرٍ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمين وَصَلَّى اللهُ على محمدٍ وآلِ بيتِه الطيبين الطَّاهِرين.