|
2022-03-02 285

(ندوة علمية بعنوان ( الفيل: السورة: العام :اليوم


دار الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) تعقد ندوتها الأولى لسنة 2022افتراضيًا..
ضمن ملتقى السيرة النبوية المباركة عقدت دار الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) التابعة لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة، ندوتها العلمية الأولى لسنة 2022 عبر البرنامج الافتراضي ZOOM، التي وسمت بـ: (الفيل: السورة.. العام.. اليوم.. الحضور والغياب في السيرة النبوية)، مساء يوم الثلاثاء الموافق 1/3/2022. حاضر فيها الأستاذ المساعد الدكتور اياد كاظم راجح، التدريسي في جامعة المثنى، كلية التربية للعلوم الإنسانية، كان في ادارتها الاستاذ الدكتور شعلان عبد علي سلطان، عضو في دار الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله).
ابتدأت الندوة ببيان أهمية حادثة الفيل واكتسابها وقعا تاريخيا مهما، ولذلك بين الأستاذ المساعد الدكتور" اياد كاظم راجح" قائلاً: تكتسب حادثة الفيل- بوصفها واقعة تاريخية وردت في المتون التاريخية لمرحلة العرب قبل الاسلام ارخت بيوم الخامس عشر من المحرم –أهميتها أولا: من صلتها الواضحة بالقرآن الكريم اذ فهم المفسرون أن أصحاب الفيل الذين تحدثت السورة رقم 105 عنهم وما فعله الله بهم بخمسة آيات، ما كانوا الا أولئك الأحباش الذين قدموا من اليمن بمعية قائدهم إبرهة لهدم بيت الله الحرام يسوقون فيلا أو أفيالا كثيرة باختلاف الروايات، ثم أهلكهم الله تعالى بالطريقة التي عرضتها السورة وبعدها تتصل حادثة يوم الفيل - من جهة أخرى - بالسيرة النبوية من حيث أن العام الذي وقعت فيه كان عام ولادة النبي محمد (صلى الله عليه وآله.(
وزاد: ثمة أهمية أخرى آنية قد تضيفها الى هذه الحادثة الاشكاليات المثارة من بعض الباحثين المعاصرين بشأن وقوع الحادثة أصلا ومن ثم بموضوعة الربط بينها وبين مقاصد سورة الفيل الحقيقية، لذلك تضمنت هذه الورقة البحثية بعد محاولة تلمس المفاهيم الرئيسة للسيرة النبوية وتفرعاتها، محاولة البحث في حضور الأوجه الثلاثة لموضوعة الفيل: السورة والحادثة والعام، في مرويات السيرة النبوية.
وأشار: للحضور والغياب صور متعددة أوسع من مجرد الحضور النصي أو غيابه، ففي الوقت الذي تغيب سورة الفيل في مدونة ما من مدونات السيرة النبوية قد تجد لها حضورا آخرا كالحضور المنهجي في المدونة نفسها، فترى أن عملية سرد واقعة يوم الفيل لا تنأى بنفسها - بوعي أو من دون وعي - عن تلك الاسئلة الملحة المرتبطة بتفسير سورة الفيل.
وختم: ان تلك الاجابات المتناثرة ما هي الا حضور، بمعنى ما، لسورة الفيل في ثنايا السيرة النبوية المكتوبة، كذلك فان لسياق ايراد واقعة الفيل في اخبار السيرة النبوية دلالاته المتعددة، فورود خبر اصحاب الفيل في مرحلة تاريخ العرب قبل الاسلام بوصفها مقدمة للسيرة النبوية له دلالته المختلفة تماما عن وروده في سياق الحديث عن عام الفيل بوصفه عام ولادة النبي(صلى الله عليه وآله(.
وفي نهاية الندوة فُتحت باب المداخلات للأساتذة الحضور في البرنامج الافتراضي؛ لتبادل وجهات النظر بين المشاركين، وبعدها ختمت بتكريم الباحث، وشكره على ما قدمه من معلومات قيمة اثرت عبرها الندوة، فيما وزعت شهادات المشاركة الكترونيًا للأساتذة الحاضرين.